ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
91
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الفاسدة . الذهب أجوده الخالص بلا غش ، وهو موافق للأجساد حتى إنه إذا كوي به ينفط كيه أي وشم ، وأسرع برأه وهو لا يبليه الثري ، ولا يصدئه الندى ولا تنقصه الأرض ولا تأكله النار . وهو نافع من خفقان القلب وحديث النفس ووجع القلب والحزن والغم والعشق الفزع والسوداء والسكتة ، وهو يسمن البدن ويقويه ويذهب الصفار وينفع الجذام إذا استعمل مسحوقا في الضماد ، وينفع من عرق النساء وجميع الأوجاع السوداوية ويقوي الأعضاء جدا ، وإمساكه في الفم يزيل البخر ، وتدخل سحالته في أدوية السوداء وهي تقوي القلب والنفس وتنفع الخفقان إذا سحقت . والأدوية المشار إليها هي أدوية القلب ، منها ما هو معتدل كالياقوت والفضة ، ومنها ما هو حار كالمسك والزعفران والعنبر والقرنفل ومنها ما هو بارد كاللؤلؤ والكافور والصندل والثمرة والكزبرة والصمغ ، وسيأتي عن الخفقان وأوجاع القلب في بابه في القسم الرابع إن شاء اللّه تعالى . اللؤلؤ أجوده الأبيض بارد يابس ، مختاره النقي البياض غير المثقوب ، لطيف مجفف الرطوبة التي في العين يجلوها ويذهب الغم والحزن وينفع من ابتداء نزول الماء في العين ، وينفع من الخفقان العارض للقلب لأنه يلطف ما هناك من دم غليظ . الياقوت مختاره الأحمر الرماني ، معتدل مائل للحرارة ينفع الوسواس السوداوي والخفقان وضعف القلب والغم ، ويقوي العين إذا اكتحل بحكاكته ، ويحد البصر ويذهب الماليخوليا وهو ضرب من الجنون ، والشربة منه دانق . العنزروت جيده الأبيض ، حار يابس ، وقيل : بارد لين ، ينفع من الرمد وعلل العين ، ويأكل اللحم الميت وينبت اللحم الصالح ، واللّه أعلم . الحديد بارد يابس منفعته ظاهرة ، قال اللّه تعالى : ( فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ ) ،